أزمة ملعب نواذيبو تتفاعل وتمتد لقناتي الموريتانية والرياضية

جمعة, 09/04/2021 - 15:27

تفاعلت الأزمة التي نشبت بين بلدية نواذيبو، والاتحادية الموريتانية لكرة القدم حول تسيير ملعب المدينة إلى قناة الرياضية، وتجاوزتها إلى علاقتها  هذه القناة بقناة الموريتانية (الأم)، ما أدى لاستقالة أحد إعلاميي الرياضية خلال الساعات الماضية، معتبرا أنه تعرض لـ"خداع".

 

وتسبب الخلاف بين الاتحادية، والبلدية في تعطيل المنشأة الرياضية التي أقيمت مؤخرا بالعاصمة الاقتصادية للبلاد، فيما أكد رئيس الاتحادية أحمد ولد يحيى ضرورة ما وصفها بتصحيح الوضعية القائمة في ملعب نواذيبو، مشيرا إلى أنه لا يمكن تنظيم أي بطولات في هذا الملعب حاليا بسبب الأزمة.

 

وجاء حديث ولد يحي خلال برنامج "أكسترا اسبورتس" الذي تبثه القناة الرياضية، وحذر خلاله من عقوبات قد يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" على موريتانيا بسبب الإخلال بـ "التزامات مكتوبة".

 

ولفت ولد يحي إلى أن الملاعب تتبع للبلديات إلا أن الأخيرة توقع تنازلا مكتوبا للاتحادية لتتولى التسيير، حتى يمكن الحصول على الدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، مؤكدا أن الاتحادية لديها وثيقة تنازل من بلدية نواذيبو عن الملعب البلدي كغيره من ملاعب البلاد.

 

عمدة بلدية نواذيبو القاسم ولد بلالي طلب "حق الرد"، حيث بثت قناة الرياضية ليلة البارحة مقابلة معه، قال فيها إن تلقى رسالة تطلب منه توقيع وثيقة تتعلق بالملعب، قيل إن الهدف منها الحصول على تمويلات، متهما رئيس الاتحادية باستغلال الملعب لصالح النادي المملوك له، وتجاوز صلاحيات البلدية.

 

وأكد ولد بلالي تمسك البلدية بحقها في تسيير المنشئات التابعة لها، بما فيها الملعب البلدي.

 

وأثار طلب ولد بلالي "حق الرد" على مقابلة ولد يحي، أزمة بين قناة الرياضية، وقناة الموريتانية الأم، وكشف الصحفي محمد عبد الله خرشي - وهو الذي أدار اللقاء - جانبا من الموضوع، معلنا استقالته من القناة.

 

وقال ولد خرشي في تدوينة على حسابه في فيسبوك إن اكتشف أن كل ما دار في الأستديو تم عرضه بما فيه ظهوره كمعد للبرنامج، جاء للإشراف على مداخلة "حق الرد" وليس كصحفي يحاور ضيف.

 

واعتبر ولد خرشي أن ما تعرض له هو وزملاؤه خداع، من قبل إدارة قناة الموريتانية (الرياضية)، مؤكدا التقدم باستقالته للمدير.

 

وسرد ولد خرشي تفاصيل مع حدث بأن تلقى إشعارا من مدير قناة الرياضية عن "حق الرد" يريده عمدة نواذيب بخصوص ما جاء في كلام رئيس الاتحادية أحمد ولد يحيى أثناء حلقة البرنامج، وأنه أبلغ المدير أن البرنامج رياضي لا يستضيف السياسيين، لكن بما أن العمدة يريد حق الرد، فليس لديهم مانع من ذلك بشرط التحدث عن شأن رياضي (قضية ملعب نواذيبو).

 

وأضاف ولد خرشي أنه في يوم الثلاثاء الماضي حدد مدير قناة الرياضية الساعة الحادية عشر صباحا لكي يتم تسجيل مداخلة، "كنت أظنها خمس دقائق حسب ما أبلغني المدير قبل حضور العمدة للقناة وليست مقابلة، وعند دخولنا الاستديو بحضور كل من الزميلين اعل الشيخ سيد أحمد، والدي ولد سيدي باب، رحبت بالعمدة، وقلت له إنني معد البرنامج وقد طلب حق الرد بخصوص توضيحات تخص قضية الملعب البلدي".

 

وأردف ولد خرشي: "في هذه الأثناء طلب مني مدير قناة الرياضية الجلوس على المقعد المقابل للعمدة، لكي تبدو الصورة، وكأن العمدة يتحدث إلى صحفي، لأن وضعية النظر الى الكاميرا مباشرة هي لمن يقرأ خطاب على الشاشة، ثم بدأ العمدة كلامه بالتحدث في أمور سياسية وصراعات بين الوزارة و الاتحادية ومشاكل شخصية بينه ورئيس الاتحادية".

 

وأشار ولد خرشي إلى أنه بعث برسالة نصية لمدير قناة الرياضية الذي كان في غرفة الإخراج القريبة من الاستديو، أبلغه أن العمدة يتحدث في أمور ليس لها علاقة بالموضوع، فرد عليه: "اتركه يواصل كلامه".

 

كما نقل ولد خرشي عن عمدة نواذيبو قوله إن "اتفق مع المدير العام للقناة على التكلم بحرية في جميع المواضيع، ويجب أن لا أقاطعه، ثم تركته يواصل حتى أنهى كلامه بدون أن أطرح أي سؤال نظرا لأن التسجيل كان مداخلة وليست مقابلة".

 

وأكد ولد خرشي أنه أبلغ مدير قناة الرياضية أن العمدة تحدث في موضوع لا يعني البرنامج (أكسترا اسبور)، فرد عليه بأن المونتاج كفيل بترك الموضوع الأهم وهو قضية الملعب.

 

وحسب مصادر الأخبار فإن مقابلة ولد بلالي تم تسجيلها باستديوهات قناة الموريتانية "الأم"، بدل قناة الرياضية، وتم بثها بأوامر من المدير العام للقناة محمد محمود ولد أبو المعالي.

 

وأكدت هذه المصادر أن رئيس الاتحاد الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي لوح بتوقيف التمويل الذي يقدمه للقناة في حال بث مقابلة ولد بلالي، لـ"انعدام علاقتها بالرياضة، ولأن القناة قناة متخصصة".