المندوب الجهوي للتنمية الريفية بولاية آدرار: البرنامج الرعوي الخاص يشكل رافعة لقطاع التنمية الريفية

خميس, 04/06/2020 - 15:59

 

أكد المندوب الجهوي للتنمية الريفية بولاية آدرار، السيد ممادو ابراهيما واد، أن التنمية الريفية بشقيها التنمية الحيوانية والزراعية تحظى باهتمام خاص من طرف رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى أن ذلك الاهتمام وتلك الرعاية تجسدا في استحداث البرنامج الرعوي الخاص بمكوناته المتعددة الأعلاف و المياه الرعوية و الصحة الحيوانية.

و أوضح في مقابلة مع مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء في مدينة أطار، أن عملية بيع الأعلاف للمنمين في الولاية بأسعار مخفضة متواصلة لحد الساعة، وذلك من أجل مساعدة المنمين في تجاوز الظروف الاستثنائية التي ميزت هذه السنة بسبب قلة الأمطار وشح المراعي.

وقال إن المندوبية الجهوية للتنمية الريفية على مستوى الولاية قامت بتنظيم حملات لتلقيح الحيوانات، و تقديم الأدوية المجانية لأصحاب المواشي لمعالجة بعض الأمراض الموسمية، وذلك في إطار حرصها الدائم على تجسيد التوصيات المتعلقة بمكونة الصحة الحيوانية.

و أضاف أن المندوبية تقوم و بالتنسيق مع والي الولاية بمضاعفة الجهود من أجل إنجاز مزيد من نقاط المياه الرعوية، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية و القطاعات ذات الصلة، بغية خلق الظروف المناسبة لتنمية قطاع التنمية الحيوانية.

وأشار إلى أن المندوبية بصدد إعداد جرد للمناطق الرعوية داخل الولاية بغية معرفة العدد الكافي من نقاط المياه التي يجب استحداثها لترقية التنمية الحيوانية وحث أصحابها على دخول الدورة الاقتصادية للمساهمة الفاعلة في التنمية الجهوية بالولاية.

وبين أن قطاع التنمية الحيوانية يعتبر من قطاعات التنمية القاعدية، مشيرا إلى أن منطقة آدرار تعتبر من المناطق الرعوية نظرا لأنها تحتوي على ثروة حيوانية معتبرة تقدر بـحدود 50 ألف رأس من الإبل و120 ألف رأس من الغنم.

وأشار المندوب الجهوي إلى أن الوزارة تولي عناية خاصة للقطاع الزراعي في هذه الولاية حيث تقدم وبشكل منتظم كل سنة البذور التقليدية وبذور الخضروات للمزارعين، وتنفذ العديد من النشاطات الهادفة لتحسين الإنتاجية الزراعية من بينها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء سد "سكلين" الذي يحظى بأهمية بالغة، حيث مكن من استغلال مياه الأمطار لصالح المزارعين.

وقال إن المندوبية ومن أجل تحسين استغلال التساقطات المطرية التي كانت قليلة السنة الماضية قامت بإجراء تقنية حديثة في هذا الإطار، تمت تجربتها في بعض المناطق، مثل اكرارت لفرص، تحت إشراف مرشدين زراعيين، مما أعطى نتائج جيدة، جعلت الجهات المستفيدة منها تطالب بتعميمها في مختلف مناطق الولاية.

وفيما يخص زراعة الحبوب المعروف شعبيا ب( تقليت وبشنه ومكة) فقد بين المندوب الجهوي أنه على الرغم من أن الظروف المناخية للولاية لا تساعد في زراعتها، إلا أن زراعتها كانت لها نتائج معتبرة، مشيرا إلى أن الولاية ولاية زراعية فالتربة صالحة للزراعة، واليد العاملة متوفرة إلا أن النقص يكمن في عدم وفرة المياه.

وبين أن سياسة الوزارة الجديدة تستهدف خلق تجارب فنية في الزراعة، لتغيير نمطيتها، مما ساعد المزارعين على التكيف مع المتغيرات، و الحصول على إنتاجية كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية، حيث أصبح الهكتار الواحد ينتج 1000 كيلوغرام بدلا من 500 كيلوغرام خلال السنوات الماضية.

وقال إن إنتاج الولاية من الخضروات خلال العام الماضي يقدر بـ 20 طنا يوميا، تم تصدير جزء كبير منه إلى العاصمة نواكشوط، مشيرا إلى أن إنتاج الخضروات يجري تحت إشراف الروابط الزراعية، بشكل منتظم ، مما يسهل معرفة حجم الإنتاج.

وبين أن مقاطعات أوجفت و ودان وأطار ينتجون كميات معتبرة من الخضروات كل سنة، مما يساهم في توفير الخضروات على المستوى الوطني، ويساعد في تزويد الأسواق بالخضروات بشكل متواصل، حيث يصدر في الغالب إلى مدينتي نواكشوط وازويرات وبعض المناطق الأخرى، مشيرا إلى أن ولاية آدرار تأتي في المرتبة الثانية في مجال زراعة الخضروات بعد ولايات الضفة.

و دعا المزارعين إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال الزراعة من أجل خلق عوامل الجودة على مستوى الكم والكيف.